الأمير الحسين بن بدر الدين

173

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

وروى عن علي بن عبد الله بن العباس « 1 » قال : « 2 » كنت جالسا عند أبي فقال له رجل : إنّ هاهنا قوما يزعمون أنهم أتوا من قبل الله وأنّ الله جبرهم « 3 » على المعاصي ، فقال : لو أعلم أنّ هاهنا أحدا منهم لقبضت على حلقه « 4 » . وعن أبي بكر أنه قال في الفتوى أقول فيها برأيي فإن كان صوابا فمن الله وهو وفقني ، وإن كان خطأ فمنّى ومن الشيطان ، والله ورسوله منه بريئان « 5 » . وروي عن عمر بن الخطاب أنه أتي بسارق فقال له : ما حملك على ذلك ؟ فقال : قضاء الله وقدره يا أمير المؤمنين ، فقطع يده وضربه عشرين درّة أو ثلاثين ، وقال : قطعت يدك بسرقتك ، وضربتك لكذبك على الله . ثم قال : لكذبه على الله شرّ من سرقته « 6 » . وروي عن عثمان بن عفان أنه لما حصر في الدار كان القوم يرمونه ويقولون : الله يرميك ، فيقول : كذبتم لو رماني ما أخطأني « 7 » . وروى أنّ عبيد الله بن زياد لعنه الله قال لعلي بن الحسين يعنى زين العابدين عليه السّلام لمّا حمل إليه زين العابدين بعد قتل أبيه الشهيد الحسين السبط : ألم يقتل الله عليّ بن الحسين ؟ فقال زين العابدين : قد كان أخي يسمّى عليّا ، وكان أكبر منى ، وإنما قتله الناس لا الله . قال : بل اللّه قتله . قال

--> ( 1 ) السجاد أبو الملوك من بني العباس ، كان عالما عاملا جسيما وسيما طوالا مهيبا . ذكر أنه كان يسجد كل يوم ألف سجدة . ولد عام قتل الإمام علي فسمّي باسمه . سير أعلام النبلاء 5 / 252 . . ( 2 ) في ( ب ) : أنه قال . ( 3 ) في ( د ) : أجبرهم . ( 4 ) طبقات المعتزلة للإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى ص 13 . ( 5 ) طبقات المعتزلة ص 11 ، وذلك عندما سئل عن الكلالة ، والدر المنثور 2 / 443 ، وخلاصة الفوائد ص 76 . ( 6 ) طبقات المعتزلة ص 11 ، ورسائل العدل والتوحيد ص 243 ، وخلاصة الفوائد 127 . ( 7 ) طبقات المعتزلة ص 11 ، وخلاصة الفوائد 87 .